مراجعة مسلسل Rematch.. لما الذكاء الاصطناعي دخل معركة حقيقية مع البشر
Deep Blue Rematch الذكاء الاصطناعي الشطرنج جاري كاسباروف مراجعات أفلام ومسلسلات مراجعة مسلسلات مسلسل Rematch مسلسلات نتفليكس
لو فاكر إن الذكاء الاصطناعي مصطلح جديد على العالم تبقى غلطان. القصة بدأت من زمان قوي، لكن التطور الكبير اللي شهده الـAI في الفترة الأخيرة هو اللي خلى الناس تهتم بالمصطلح وتعيد استخدامه من جديد. وأبسط مثال على إن الـAI قديم جدًا، هو إنه دخل في معركة حقيقية مع البشر قبل كده في التسعينيات! وده اللي بيحكي عنه مسلسل Rematch.

مسلسل Rematch بيحكي عن المعركة الدامية اللي حصلت بين بطل العالم في الشطرنج جاري كاسباروف، وبين واحد من أقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم، وهو جهاز الكمبيوتر العملاق Deep Blue. الكلام ده حصل سنة 1996 أول مرة، ووقتها كاسباروف هزم الكمبيوتر، وده اللي بيستعرضه لنا المسلسل في الحلقة الأولى، لكن التركيز الأساسي في باقي حلقات المسلسل (6 حلقات) بيكون على مباراة الإعادة اللي تمت بعدها بسنة واللي انتهت بـ… مش عايزين نقول لكم على النهاية علشان مانحرقش عليكم أحداث واحد من أحلى المسلسلات اللي شوفناها مؤخرًا.
يمكن لما تتفرجوا على Rematch هايكون عندكم رهبة من متابعة الأحداث لو المشاهد ماعندوش خلفية كويسة عن لعبة الشطرنج، لكن المفاجأة، هي إن المسلسل مش محتاج أي معرفة سابقة باللعبة خالص، ودي حاجة نجح المخرج (يان إنجلاند) إنه يلعب عليها بحيث يكون مسلسله صالح للمشاهدة لأي حد سواء بيعرف أو بيحب يلعب شطرنج أو لا. ودي نقطة تحسب له.
ولو هانتكلم عن الحاجات اللي تُحسب لإنجلاند هانتكلم كتير بصراحة، لإنه نقلنا بصريًا ونفسيًا لأواخر التسعينيات، وقدر على مدار 6 حلقات مدة الحلقة الواحدة حوالي ساعة، إنه مايسيبناش لثانية واحدة من الملل، وإنه يدي لكل شخصية من شخصيات المسلسل بما فيهم الشخصيات الفرعية والثانوية، نفس المساحة أمام الكاميرا، ونفس لحظات الذروة والـMaster scenes وده مجهود محترم وفيه تعاون بين السيناريست والمخرج على حد سواء.
لما نتكلم عن الأداء التمثيلي ماينفعش ننسى كريستيان كوك في دور جاري كاسباروف، بصراحة عمل الدور بأداء مذهل، واستغل كاريزمته الربانية إلى أقصى درجة، وربط بين مشاعر الشخصية في طفولتها لحد المرحلة اللي بيجسدها باحترافية شديدة. والحقيقة إن الفخ اللي بيقع فيه الممثلين اللي بيجسدوا شخصيات حقيقية هو التركيز على إنهم يكونوا شبه الشخصية من حيث الشكل، وبينسوا إلى حد ما التركيز على الانفعالات الداخلية والمشاعر، وده فخ ماوقعش فيه كوك تمامًا.
هانكون ظالمين لو اتكلمنا عن حد من الممثلين ونسينا الباقيين، كل واحد من الممثلين في Rematch عمل دوره بأفضل ما يكون، حتى إننا بننسى أحيانًا إننا بنتفرج على عمل تمثيلي، وبننسجم في الأحداث وتداعياتها، وإحساسنا بحبس الأنفاس وإحنا بنتفرج على كل مباراة جديدة بين كاسباروف وبين الكمبيوتر العملاق (ديب بلو).
من الحاجات الممتازة كمان في Rematch واللي أصبحنا مفتقدينها جدًا النهارده، إن المسلسل ماعندوش أجندة خفية، مافيش رسايل بيتم تمريرها من تحت لتحت، وإنه مسلسل صالح للمشاهدة الأسرية وممكن يبقى مدخل كويس نعلم منه أبنائنا لعبة تنمي ذكاءهم وتفتح آفاقهم. وتورينا تجارب دول تانية في دمج الشطرنج ضمن المناهج المدرسية، وإزاي ده ممكن يعمل فرق جوهري في طريقة نشأة الأطفال دي.
مسلسل Rematch مش بس مسلسل عن الشطرنج، هو عمل درامي غني، عن النفس البشرية وتقلباتها، عن لحظات الانتصار والانكسار، عن الخوف، والفقد، والهوية، وعن الحرب الخفية – والمعلنة أحيانًا- بين البشرية اللي بتحاول تحافظ على تلقائيتها وعفويتها وبقائها ذاته، بكل ما فيها من تقلبات ونقاط ضعف ونسيان وخطأ وخوف، ضد زحف الآلة اللي رغم قدراتها غير المحدودة على التذكر والتنظيم والتنبيه ومعالجة أخطاء البشر، لكنها برضو بتفتقر للروح والمشاعر والطموح، حتى لو الصراع ده كانت ساحته رقعة من ٦٤ مربع. والمتصارعين عليها طابية وحصان وفيل ووزير.
أكتب تقييم
مقترح
تسوق
5 أماكن تشتري منها مستلزمات البيت وتجهيزات العروسة في مصر في 2026
أثاث أدوات المطبخ +11
الحياة في كايرو