The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

أفلام

مراجعة فيلم “ولنا في الخيال حب”: بين سحر يوسف شاهين ومشاكل التجربة الأولى

أحمد السعدني أفلام عربية سارة رزيق سينما مصرية عمر رزيق فيلم ولنا في الخيال حب مايان السيد مراجعات أفلام منصة شاهد يوسف شاهين
مراجعة فيلم “ولنا في الخيال حب”: بين سحر يوسف شاهين ومشاكل التجربة الأولى

من أكبر المميزات اللي سابها المخرج العبقري يوسف شاهين (1926 – 2008) هي الأسلوب الإخراجي المميز له. شاهين عمل بصمة سينمائية فريدة خاصة بيه، ميزت كل أعماله تقريبًا، وخلتنا لما نشوف أي فيلم له نعرف إنه إخراج شاهين، حتى لو مش فاكرين اسم الفيلم. وبعد حوالي 18 سنة من وفاته، بنشوف تلميذة مجتهدة بتحاول تمشي على نفس الطريقة الشاهينية في أول أعمالها، فياترى هاتنجح؟

فيلم “ولنا في الخيال حب” بيحكي عن دكتور يوسف مراد (أحمد السعدني) اللي بيدرس للطلبة في أكاديمية الفنون. من اللحظات الأولى لظهوره في الفيلم بنشوف قد إيه هو شخص جاد جدًا وحازم إلى أقصى الحدود، وماعندوش مساحة من التسامح أو التساهل مع الطلبة بتوعه، لكن كل ده بيتغير تمامًا لما تدخل حياته الطالبة اللي بتدرس معاه واسمها وردة (مايان السيد)، هي وحبيبها نوح (عمر رزيق).

العلاقة بين وردة ونوح علاقة مضطربة جدًا، والاضطراب ده بشكل أو بآخر بيسحب الدكتور يوسف في دوامة مالوش فيها ناقة ولا جمل، ومن هنا بتبدأ الأحداث في التطور علشان نشوف إيه اللي ممكن يحصل للعلاقات دي كلها لما تنضرب في خلاط الدنيا اللي مابترحمش.

لما بنكتب ملخص القصة على الورق كل حاجة بتبان كويسة، لكن تنفيذ القصة نفسها مكانش موفق بدرجة كبيرة من وجهة نظرنا، ولولا إنها التجربة الأولى في إخراج عمل طويل للمخرجة والمؤلفة سارة رزيق، حكمنا كان هايكون أكتر قسوة. لكن مانقدرش ننكر إن بالنسبة للتجربة الأولى الفيلم يعتبر مقبول.

من أكتر الحاجات اللي عجبتنا في “ولنا في الخيال حب” الاستعراض الأخير في الفيلم، وبعض المشاهد اللي فكرتنا بأسلوب يوسف شاهين الإخراجي، زي حركة الأبطال المسرحية والاهتمام بالموسيقى والاستعراض. لكن في المقابل فيه حاجات تانية مكانتش متوظفة كويس من وجهة نظرنا، زي فكرة الاعتماد على حكي الأبطال لمشاعرهم والأحداث اللي مروا بيها بدلًا من الاستعانة بمشاهد الفلاش باك. والحقيقة إن القاعدة السينمائية بتقول إن المشاهد بيحب دايمًا يشوف بعينه الأحداث بدل ما يسمعها كجمل حوارية.

 

وبمناسبة الحوارات، حسينا إن مايان السيد بتأدي الجمل الحوارية بتاعتها كأنها جمل محفوظة، مش طالعة بإحساس عادي. ده غير المبالغة في كتير من المشاهد، ونبرة صوتها اللي كانت بتغطي أحيانًا على توصيلها لمشاعرها.

أحمد السعدني مكانش في أفضل حالاته التمثيلية، رغم إننا شوفناه من وقت قريب نسبياً في مسلسل (لا ترد ولا تستبدل)، وكان أداؤه أكتر من رائع. أما عمر رزيق، فعلى الرغم من خفته الملحوظة في الاستعراضات، لكنه كان ناقصه كتير من الكاريزما علشان يقرب من أداء محسن محيي الدين، اللي حسينا إنه بيقلده في كتير من المشاهد وحتى في تسريحة الشعر.

فريدة رجب في دور كوكي كانت كويسة جداً زي ما عودتنا دايمًا، لكن للأسف السيناريو ما أعطاهاش مساحة دور كبيرة علشان نشوف الأداء التمثيلي القوي بتاعها بشكل أطول زمنياً على الشاشة.

الغريب إننا لما لاحظنا ردود أفعال جمهور السوشيال ميديا على الفيلم بالتزامن مع عرض “ولنا في الخيال حب” على منصة شاهد، لاحظنا إن الناس منقسمة إما لناس كارهة للفيلم كأنه أسوأ فيلم في التاريخ، وناس متحيزة له كأنه أفضل عمل في العالم، والحقيقة دايمًا بتكون في مساحة ما في المنتصف. وللأسف ظاهرة التحيز المبالغ فيه (سواء بالسلب أو الإيجاب) بقت حاجة مُلاحظة بشكل كبير على السوشيال ميديا، مش بس فيما يتعلق بالسينما، لكن بحاجات تانية كتير، بس ده مش موضوعنا هنا.

“ولنا في الخيال حب” فيلم لطيف، خفيف، صالح للمشاهدة الأسرية، لكن في نفس الوقت بيعاني من كتير من مشاكل العمل الأول، اللي نتمنى إن مخرجته ومؤلفته سارة رزيق تقدم لنا أعمال أقوى في مشروعاتها القادمة.

عجبك ؟ جرب

فيلم اسكندرية نيويورك

نصيحة 360

مؤلفة الفيلم (سارة رزيق) هي شقيقة البطل عمر رزيق اللي بيلعب دور (نوح) في الفيلم.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مقترح