The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

رواية الرقيم للكاتب محمد كارم.. هتعمل إيه لو عرفت إن وقتك بيخلص؟
بواسطة
Cairo 360

تخيل تصحى في يوم تلاقي رقم ظهر على جسمك، والرقم ده بيبدأ يقل مع الوقت، من غير ما تعرف معناه أو إيه اللي هيحصل لما يوصل للصفر! دي الفكرة اللي بينطلق منها الكاتب محمد كارم في روايته الجديدة «الرقيم»، اللي وصلت للمكتبات المصرية، وبتفتح باب للتفكير في علاقتنا بالوقت، واختياراتنا في الحياة، والأحلام اللي بنفضل نأجلها لحد ما نلاقي نفسنا مش عارفين إذا كان لسه فيه وقت نحققها ولا لأ.

“الرقيم”.. لما الوقت يبقى حاجة تقدر تعدها

الفكرة الأساسية في الرواية غريبة، لكن السؤال اللي وراها قريب من حياتنا كلنا. إحنا عارفين إن عمرنا محدود، لكن غالبًا بنتعامل مع الحقيقة دي كأنها حاجة بعيدة، وبنقول لنفسنا إن لسه فيه وقت نحقق أحلامنا، أو نصلح علاقاتنا، أو ناخد قرارات بنأجلها من سنين.

لكن إيه اللي ممكن يحصل لو الوقت بقى قدامنا في صورة رقم بيتناقص يوم ورا يوم؟ هل هنغيّر طريقة عيشنا، ولا الخوف من النهاية هيخلينا نتصرف بشكل مختلف تمامًا؟

في “الرقيم”، الرقم مش مجرد لغز محتاج نعرف تفسيره، لكنه مدخل لحكاية بتكشف جوانب مختلفة من حياة الإنسان. الشغل والمسؤوليات والعلاقات الأسرية والطموحات اللي بنأجلها، كلها بتتحول لأسئلة عن اختياراتنا، وهل إحنا فعلًا عايشين الحياة اللي عايزينها، ولا بنمشي في طريق اتعودنا عليه من غير ما نفكر فيه كفاية.

بين العلم والنفس والدين.. إزاي بنواجه المجهول؟

لما الإنسان يواجه حاجة مش قادر يفسرها، بيبدأ يدور على إجابات من كل اتجاه. هل فيه تفسير علمي؟ هل اللي بيحصل مرتبط بحالته النفسية؟ وهل ممكن يلجأ لمعتقداته الدينية أو يفسر اللي بيشوفه باعتباره ظاهرة خارقة؟

الرواية بتفتح الباب للأسئلة دي، وبتربط البحث عن تفسير للمجهول بمواجهة الإنسان لمخاوفه ومعتقداته، وحدود قدرته على التحكم في حياته.

والسؤال الأهم هنا مش بس إيه سر الرقم اللي بيظهر على الجسد، لكن إزاي معرفة الإنسان إن وقته محدود ممكن تغيّر نظرته لنفسه وللناس اللي حواليه، وللحاجات اللي كان فاكر إنه يقدر يأجلها للأبد.

 

محمد كارم: إيه اللي هنعمله لو عرفنا إن وقتنا محدود؟

بيوضح الكاتب محمد كارم إن فكرة الرواية بدأت من سؤال عن رد فعل الإنسان لو عرف فجأة إن الوقت المتبقي له في الحياة محدود.

هل المعرفة دي هتدفعه يصلح أخطاءه، ويرجع لأحلامه القديمة، ويعيد التفكير في علاقاته وقراراته؟ ولا الخوف ممكن يظهر جوانب مختلفة من شخصيته، ويخليه يتصرف بطريقة ما كانش يتوقعها من نفسه؟

ومن هنا، الرقم في الرواية مش هو الغاية في حد ذاته، لكنه نقطة البداية لاستكشاف تأثير الإحساس بقرب النهاية على الإنسان، وعلى الطريقة اللي بيشوف بيها حياته وبيتعامل مع اختياراته.

وعنوان «الرقيم» نفسه بيفتح مساحة للتأويل، بما يناسب حكاية بتجمع بين الواقع والغرابة والتأمل النفسي، وبتسيب للقارئ مساحة يفكر في الأسئلة المطروحة بدل ما تقدم له إجابات نهائية.

«الرقيم».. هل محتاجين نعرف النهاية علشان نعيش بشكل مختلف؟

السؤال اللي بتسيبه الرواية مع القارئ هو: هل لازم نعرف إمتى حياتنا هتنتهي علشان نبدأ نعيشها بالطريقة اللي نتمناها؟ ولا إحنا عارفين بالفعل إن الوقت محدود، لكن بنتصرف كأن عندنا وقت بلا نهاية؟

«الرقيم» متاحة في المكتبات المصرية، ومن المقرر مشاركتها في عدد من المعارض والفعاليات الثقافية العربية، علشان توصل لقراء أكتر.

وفي النهاية، فكرة الرواية بتفكرنا إن علاقتنا بالوقت مش مرتبطة بعدد السنين اللي عشناها بس، لكن كمان بالقرارات اللي بناخدها، والأحلام اللي بنسعى ليها، والحاجات اللي بنختار نأجلها كل يوم.

مين هو محمد كارم؟

محمد كارم كاتب مصري، بيجمع بين عمله في المجال القانوني واهتمامه بالشأن العام والكتابة الأدبية والمسرحية.

من أبرز أعماله المسرحية «حسنة إبليس»، اللي أخرجها وقدمها على مسرح الجزويت ومسرح رومانس، وأثارت جدلًا في الأوساط الثقافية قبل منعها من العرض بقرار من الأزهر. وصدر له كمان ديوان «عما استباح الغيب»، وبتأتي رواية «الرقيم» كأحدث أعماله الروائية.

مقترح